أبو بكر يموت بن مزرع العبدي

77

كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )

وقال سعيد بن عقبة : نزلت ببطحاء سويقة ، فاستوحشت لخرابها ، إلى أن خرجت ضبع من دار عبد اللّه بن حسن ، فقلت : [ من البسيط ] إنّي مررت على دار فأحزنني * لمّا مررت عليها منظر الدّار وحشا خرابا كأن لم تغن عامرة * بخير أهل لمعترّ وزوّار لا يبعد اللّه قوما كان يجمعهم * جنبا سويقة أخيارا لأخيار الرّافعين لساري اللّيل نارهم * حتّى يؤمّ على ضوء من النّار والرّافعين عن المحتاج خلّته * حتّى يحوز الغنى من بعد إقتار « * » 69 [ السّوداء والغناء ] حدّثنا محمّد بن يحيى الصّوليّ ، ثنا يموت بن المزرّع ، قال : سمعت أبا حاتم السّجستاني ، يقول : كان رجل يحبّ الكلام ، ويختلف إلى حسين النّجّار ، وكان ثقيلا متشادقا ، لا يدري ما يقول ؛ فآذى حسينا ، ثم فطن له ، فكان يعدّ له الجواب من جنس السّؤال ، فينقطع ويسكت . فقال له يوما : ما تقول - أسعدك اللّه - في جدّ يلاشي التّوهيمات في عنفوان القرب من درك المطالب ؟ . فقال له حسين : هذا من وجود فوت الكيفوفيّة على غير طريق الحسّوبيّة ، وبمثله يقع إلينا في المجانسة على غير تلاق ولا افتراق . فقال الرّجل : هذا محتاج إلى فكر واستخراج . فقال حسين : افتكر ، فإنّا قد استرحنا « * * » . 70 [ عبد العزيز بن المطلب والغناء ] حدّثنا محمّد بن إبراهيم الحكيمي ، قال : أخبرنا يموت بن المزرّع ، قال : كنت آتي أبا إسحق الزّيادي ، إذ مرّت به أمة سوداء شوهاء ، فقال لها :

--> ( * ) معجم ما استعجم للكبري 3 / 768 . ( * * ) الجليس والأنيس للمعافى 2 / 96 - 97 .